السيد حسن الأمين / السيد عبد العزيز الطباطبائي / الشيخ محمد رضا الجعفري

208

حياة الشيخ المفيد ( سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد )

الخمسين أو تجاوزه اختار مذهب الإمامية . ويشهد لهذا أنّ أول من اتّصل به من الأئمّة عليهم السّلام كان الإمام الصادق عليه السّلام ( 83 / 702 - 148 / 765 ) ، مع أنّه أدرك عصر الإمام السجّاد ( 38 / 659 - 94 / 712 ) وعصر الإمام الباقر ( 57 / 676 - 114 / 733 ) عليهما السّلام ، إذ أنّا إن قدّرنا عمر هشام عند وفاة مولاه بشر 75 / 694 عشر سنوات - وفي رأيي أنّ هذا أقلّ التقادير لعمره - فإنّه يكون لهشام عند وفاة الإمام الباقر عليه السّلام خمسون سنة . وإحجامه هذه المدّة الطويلة عن الاتّصال بإمام زمانه ، وتأخر الاتّصال إلى عصر الإمام الصادق ، عليه السّلام ليس له تفسير معقول سوى إنّه لم يكن قد قال بالإمامة إلّا في عصره عليه السلام ، فاتّصل به . وقد طال بهشام العمر ، فعاش إلى عصر الإمام الكاظم عليه السّلام ( 129 / 746 - 183 / 799 ) . 19 - ما نسب اليه من التجسيم والتشبيه : وهشام بن سالم ثاني الهشامين ، الذي نسبوا إليهما التجسيم والتشبيه الصريحين ونحن نستعرض ما ذكروه - سواء الذي جاء في أحاديث الإمامية أو الذي جاء عند غيرهم : 1 - جاء في حديث محمد بن حكيم أنّه قال : « وصفت لأبي الحسن عليه السّلام قول هشام الجواليقي وما يقول في الشاب الموفّر . . . » « 149 » . وحديث إبراهيم بن محمد الخزّاز ، ومحمد بن الحسين ، قالا : « دخلنا على أبي الحسن الرّضا عليه السّلام ، فحكينا له أنّ محمدا ، صلّى اللّه عليه وآله [ وسلّم ] رأى ربّه في صورة الشابّ الموفّر ، في سنّ أبناء ثلاثين سنة ، وقلنا :

--> ( 149 ) الكافي ، 1 / 106 اي 289 ، التوحيد / 97 ، البحار ، 3 / 300 .